يقوم الأستاذ بهيكلة درسه بيداغوجياً ضمن محاور أو وحدات تعليمية متناسقة ومتكاملة، وذلك بناء على الخطة التي يضعها للدرس، ويجب أن يكون ذلك وفق الأنظمة الثلاثة: نظام الدخول، نظام التعلّم ونظام الخروج.
من خلال هذا النظام يقوم الأستاذ بتقديم المخطط العام للدرس، كما يقوم بتقسيم المحتوى إلى وحدات تعلم متجانسة ومتكاملة فيما بينها تتمثّل في المحاور التعليمية للدرس.
في هذا السياق، يجب أن يؤدي المحتوى التعليمي للوصول إلى تحقيق الهدف العام لكل درس، وهو أن الطالب سيصبح قادراً على استخدام ما تعلمه بشكل مستقل وفعال في مجالات ذات صلة بتخصصه.
بالإضافة إلى المحاضرات المقدمة والدعائم الورقية، ولإثراء المحتوى التعليمي، يقدّم الأستاذ للطالب مصادر دعم لتعلمه، منها فيديوهات مبسطة ومختصرة، أنشطة تعلم مختلفة، روابط إلى صفحات تعليمية ذات صلة بمحتوى المادة، توفير مصدر مفتوح ضمن فضاء الدرس خاص بدراسة حالات، توجيه الطلبة نحو التسجيل الفردي في منصات التعليم المفتوحة "Moocs".
مثال: المنصة العربية للتعليم المفتوحة RWAQ، والمنصة العالمية Edx، منصات تعليم مفتوحة تتضمن مواد تعليمية في مختلف المجالات (مجاني و/أو بالدفع)، يمكن لكل شخص أن يسجل في المقياس الذي يريده ويتابع دروسه عبرها. كما يمكن للأستاذ أن يفتح حسابا وينشر دروسه عبرها.
من أجل أن يتحقق ممّا إذا كان الطالب المتعلم قد اكتسب الكفاءات المهارات التي يستهدفها تعليم الدرس، يقوم الأستاذ بإعداد نظام خروج يصل إليه المتعلم بعد الانتهاء من كل وحدات تعليمية، وهو يشمل الاختبار اللاحق (post-test)، فإذا نجح المتعلم يقوم الأستاذ بتوجيهه إلى وحدة تعليمية أخرى، وإذا فشل يقوم الأستاذ بتقديم معالجات (remédiations) لنقاط الفشل لدى المتعلم بتوجيهه إلى أجزاء الدرس التي لم يستوعبها بشكل صحيح، أو إلى أنظمة تعلّم أخرى.
توفّر عملية التقييم معلومات حول فعالية الطريقة البيداغوجية وضمان تحقيق الأهداف التعليمية، ويقوم الأستاذ باختبار الطلبة المتعلّمين من أجل قياس درجة استيعابهم للمعارف، ولرصد تقدمهم في التعلم وكذا لتحديد العلامات، ويمكن الاستعانة بشبكة تقييم معيارية من أجل تفادي حالات التقييم غير الموضوعي.
يقوم الأستاذ باستخدام مزيج من أنواع التقييم في درسه، وذلك حسب درجة التقدم في مستويات التعلم والمحتوى التعليمي، حيث يقوم باعتماد ما يلي:
يساعد هذ النوع خاصة عند تقييم نظام الدخول للدرس (Pre-test)، أي عند اختبار مدى التحكم في المعارف الأولية اللازمة لمواصلة التعلم، وفي حالة الفشل فإنه يمكن تقديم توجيه للمتعلم نحو واحد أو أكثر من الوحدات التعليمية التي تسمح له باكتساب هذه المتطلبات الأولية.
يتم باستخدامه في تقييم أنشطة الدرس بهدف قياس تحقيق أحد أو مجموعة أهداف الوحدة التعليمية، وكذلك إلى الكشف عن أوجه القصور لدى الطالب المتعلّم من أجل توجيهه في التعلم، وبالتالي فهو لا يدخل في قرار للحكم على نجاح أو فشل الطالب. كما يقوم الأستاذ بالاستعانة خلال تقييم أنشطة كل محور تعليمي من الدرس بالتقييم الذاتي (auto-évaluation)، كأحد أشكال التقييم التكويني، والذي من خلاله يضع المتعلم نفسه في موقف تفكير في ممارساته الخاصة، وذلك حتى يتمكن من النقد الذاتي والتنظيم الذاتي.
يهدف هذا التقييم إلى اتخاذ قرار بشأن التحقق من صحة وفعالية التعلم، ويستخدم هذا النوع في تقييم الاختبار البعدي (Post test) من خلال أعمال النشاط الشامل وكذا أعمال دراسة الحالة، اعداد بحوث أو بطاقات قراءة، ... على أن تؤخذ العلامة التي تم الحصول عليها في الاعتبار عند حساب العلامة النهائية.
يجب أن تكون النسب المخصصة في التقييم متوازنة وقابلة للاستخدام حسب طبيعة المادة التعليمية، حيث يتم هذا التقييم مع تقدم مستويات التعلم لدى الطالب، وكذا المكتسبات والمهارات التي يتحصل عليها الطالب المتعلم من خلال الدرس.
| المستويات المعرفية المستهدفة: | معارف | فهم | تطبيق | تحليل | تركيب | تقييم |
| مستويات الصعوبة: | سهل | متوسط | صعب | |||
| نسب التخصيص في التقييم: | %30 - %40 | %40 - %60 | %20 - %30 | |||
يمكن اعتماد عدد الأسئلة في مختلف الأنشطة والتمارين في مجمل الدرس كأداة لتحديد هذه النسب، فمثلا إذا كان هناك 100 سؤال ضمن جميع محاور الدرس، فيتم تخصيص من 30 إلى 40 سؤال في المستوى السهل من أجل اختبار معارف وفهم الطالب، ومن 40 إلى 60 سؤال في المستوى المتوسط من أجل تقييم تطبيق الطالب لمعارفه ومهارته وتحليل مختلف الوضعيات، ومن 20 إلى 30 سؤال في المستوى الصعب من أجل اختبار مدى قدرة الطالب على تركيب وربط مختلف المعارف والمهارات وكذا مدى قدرته على استخدامها في الحكم واتخاذ موقف تجاه مختلف الوضعيات والحالات.
توفر منصة التعليم عن بعد إمكانية لتقييم عمل الطالب عليها، ويتوجب هنا على الأساتذة العمل على ادخال هذا التقييم تدريجيا والتعود على القيام به مع مرور الزمن، من أجل اعتماده لاحقا في التقييم النهائي للطالب.
- علامة تقييم الأنشطة: يتم احتساب المعدل الخاص بجميع الأنشطة والاختبارات المقررة في كل مقياس، والتي يتمّ تقييمها من طرف الأساتذة المرافقين.
- علامة استغلال المنصة: بهدف تشجيع الطّالب على استعمال دائم ومتواصل للمنصة التعليمية، يُدرج في التقييم النهائي علامة خاصة بهذا الجانب، يُمكن تقييمها بسهولة من خلال عدّادات إلكترونية وتقنيات متابعة ملخصة في تقرير إلكتروني لكل طالب، والذي يمكن أن يتضمن ما يلي: